مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

43

معجم فقه الجواهر

المجهولة فضلًا عن المبهمة ولو بإبهام العين المستأجرة ، بل لا بدّ من التزام العين في الذمّة كما يلتزمها بالسلم ، وتشخيص العين . نعم لا بأس بها على سائر المنافع بعد العلم بها جميعها حتّى مع حال عدم إمكان استيفاء إلّا على جهة البدل ، فإنّه حينئذٍ يكون المستأجر مخيّراً في استيفاء أي منفعة شاء منها وإن كان مالكاً للجميع بالعقد . ولو لم يكن للعين إلّا منفعة واحدة معلومة كفى الإطلاق في حمل الإجارة عليها . ولو كان لها منافع متعدّدة وجب بيان المراد منها ولو الجميع ، وهل يكفي في إرادة الأخير الإطلاق ؟ يقوى ذلك ، كما عن التذكرة ، فيخيّر حينئذٍ المستأجر أيضاً . 27 / 260 - 261 أ - العلم بالمنفعة بتقدير العمل أو المدّة : علم المنفعة [ إمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم ] طوله وعرضه وغلظه ورقّته فارسية أو روميّة من غير تعرّض للزمان ، وإمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً [ أو العمل على الدابّة ] مثلًا [ مدّة معيّنة ] والخياطة المعلومة يوماً من غير تعرّض لمقدار العمل . وقد يتعيّن الثاني فيما لا يمكن ضبطه إلّا به ، كما أنّه قيل : قد يتعيّن الأوّل فيما هو كذلك نحو استئجار الفحل للضراب ، فإنّه يقدّر بالمرة والمرتين دون الزمان . [ ولو قدّر المدّة والعمل ] فيما يصلح كلّ منهما ضابطاً له [ مثل أن يستأجره ليخيط هذا الثوب في هذا اليوم ] فلا ريب في الصحّة مع العلم بسعة المدّة لذلك ، كما لا ريب في الفساد مع العلم بالقصور للعجز عن العمل المفروض . أمّا إذا كان محتملًا ف‍ [ - قيل : تبطل ] الإجارة [ وفيه تردّد ] ولعلّ الأقوى عدم البطلان ، خصوصاً فيما كان كالفرض من قبيل الشرط ، فتصحّ حينئذٍ فإن ، عمله فيه استحق الأُجرة وإن زاد الزمان ، وإلّا تخيّر المستأجر في الفسخ لفوات الشرط ، وليس للأجير ذلك . فإن فسخ المستأجر قسّط - وقيل : بأُجرة المثل ، وقيل : بأقلهما ، والأوّل أقوى - وإلّا طالب بالعمل بعدها ، كما لو تعذّر المسلم فيه في وقته ، فإنّ المسلِّم إذا لم يفسخ واختار الصبر كان له المطالبة به عند وجوده . وكذلك فيما لو أُريد التطبيق في نحو المثال المفروض على معنى الابتداء بابتدائه والانتهاء بانتهائه ، فيصحّ مع العلم بحصوله ، ويبطل مع العلم بالعدم . وفيه تردّد مع الاحتمال ، ولعلّ إطلاق البطلان في اللمعة وجامع المقاصد والروضة ومحكيّ التذكرة وشرح الإرشاد والتنقيح في فرض التطبيق في المثال المفروض مبنيّ على معلوميّة غلبة عدم حصوله . واحتمال أنّ المراد في مفروض المتن وغيره البطلان حتّى مع إرادة الظرفية المعلوم سعتها فلا وجه له قطعاً ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه . 27 / 261 - 263 ب - اتّصال مدّة الإجارة بالعقد وانفصالها عنه : [ هل يشترط اتّصال مدّة الإجارة ] لو كانت مقدّرة [ بالعقد ] فلو كانت منفصلة لم يصحّ ؟ [ قيل ] والقائل الشيخ : [ نعم ، ولو أطلق بطلت . وقيل ] والقائل الأكثر : [ الإطلاق يقتضي الاتّصال ، وهو أشبه ] . وكان غرض المصنّف بهذه العبارة خصوصاً بعد ذكر مسألة الانفصال التعرّض لتنزيل الإطلاق على الاتّصال وعدمه . لكنّ فيه أنّ مثل ذلك لا يؤدّى